محسن عقيل

64

الأحجار الكريمة

قالوا : وإذا لبس بالشمع ، ونقش عليه ثم وضع في الخل يوما انتقش . وذكروا له عدّة خواص ، فقالوا : أنّه مقوّ للقلب ، ودافع لسمّ الأفعى ، وهو معدود من الأدوية المقوية ، والقابضة ، والمعرفة ، والماصة ، وتلك الخاصة الأخيرة بالنظر لطبيعته الحجرية هي الأحسن ثبوتا ، فيستعمل مسحوقه الناعم المنخول المحلول غالبا إلى حبوب ، أو أقراص تسمّى المرجان المحضر ، علاجا للإسهال ، والدوسنطاريا ، وبالأنزفة ، ولا سيما نفث الدم ، والأنزفة الرحمية . وذكر بعضهم : أنّه وجد فيه هذه الخاصة الأخيرة بقوة . وذكروا : أنّه ينفع الصرع أيضا ، والسيلان الأبيض . وقالوا : انه حابس للدم ، منشف للرطوبات . وذكروا : أنّه يجفف تجفيفا قويّا ، ويقبض ، ويصلح لمن به دوسنطاريا . وذكروا : أنّ الاستياك بمسحوقه يقطع الحفر ويقوى اللثة . وأنّه إذا قطر في الأذن مسحوقة بدهن بلسان ، نفع من الطرش ، وهو مجفف ، وملحم للجروح العتيقة . لا يستعمل المرجان الآن من الظاهر إلّا في مركبات أفيونية ، وسنونات فيلونها ، بلون جميل ، ويظهر أنّ تأثيره ميكانيكي لا دوائي ، ولا يستعمل من الباطن إلّا كماص ، ولكنه لهذا الغرض الأخير يخلط بتحت كربونات المغنيسيا . ( دائرة المعارف - فريد وجدي ) . استخراج اللؤلؤ والمرجان من البحار والأنهار دليل صادق على وجود الواحد القهّار إنّ عملية تكوين اللؤلؤ والمرجان في أعماق البحار ، أو الأنهار لمن